الرياض: حسين بن مسعد
أكد رئيس ديوان المراقبة العامة أسامة بن جعفر فقيه أن الديوان رفع للمقام السامي مشروع نظام مالي جديد يحقق المزيد من المرونة والاستقلالية للديوان ، مبيناً أن النظام تحت الدراسة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وبانتظار الموافقة عليه.
جاء ذلك في تصريح صحفي أمس عقب توقيعه مع إحدى الشركات الوطنية عقداً لتنفيذ برنامج محاسبي حكومي خلال عام ونصف لتعزيز قدرة الديوان على تحقيق أهداف المشروع المتمثلة في مواكبة تطور الحقول المحاسبية والمراجعة معاييرها المهنية لتمكين أجهزة الدولة من الحصول على البيانات المالية الدقيقة والمعلومات الموثوقة عن أقيام أصول المرافق العامة وممتلكاتها وخاصة المستهدفة بالتخصيص.
وقال فقيه خلال توقيع عقد دراسة تطوير النظام المحاسبي الحكومي مع شركة الحميد والنمر للاستشارات الذي بلغت قيمته 3 ملايين ريال ، إن المشروع يقوم على تأسيس نظام محاسبي متكامل يستطيع مواكبة برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر)، بجانب سد الثغرات المالية في النظام المحاسبي الحالي، كما يقوم على التكامل والمرونة والدقة والشفافية، ويساعد أجهزة الدولة على تقويم أدائها المالي السنوي، ويساعد الدولة في اتخاذ القرار المناسب حول جدوى الخصخصة من عدمه لأي جهاز.
ويأتي توقيع العقد تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على قيام ديوان المراقبة العامة بتطوير النظام المحاسبي الحكومي بما يواكب التطور في حقول المحاسبة والمراجعة ومعاييرها المهنية ، والتنسيق في ذلك مع وزارة المالية ، والهيئات المهنية
المتخصصة لتمكين أجهزة الدولة من الحصول على البيانات المالية الدقيقة والمعلومات الموثوقة عن أقيام أصول المرافق العامة وممتلكاتها ، وبخاصة المستهدفة بالتخصيص ، بهدف تمكينها من اتخاذ القرارات المناسبة لتطوير أساليب إدارة هذه المرافق وتشغيلها على أسس اقتصادية سليمة ومجدية.
من جانبه قال مدير مشروع تطوير النظام المحاسبي الحكومي سليمان الهتلان لـ"الوطن" إن مدة تنفيذ المشروع المحاسبي تستغرق 69 أسبوع عمل، ويتضمن المشروع مراحل مختلفة لدراسة النظام المحاسبي المطبق حالياً وتحديد أوجه القصور فيه وعمل دراسة مقارنة لعدد من الدول التي قامت بتطوير أنظمتها المحاسبية والتحول إلى أساس الاستحقاق المحاسبي أو أساس الاستحقاق المعدل، إضافة إلى دراسة معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام (أي بي إس آي إس) الصادرة من الاتحاد الدولي للمحاسبين للتعرف على إمكانية تطبيق هذه المعايير وإعداد نسخة معايير محاسبة حكومية خاصة بالمملكة.
وأوضح الهتلان أنها ستتم دراسة ميدانية لقرابة 30 جهة حكومية خدمية وإنتاجية وقياس الممارسات الفعلية لتطبيق النظام المحاسبي الحالي لديها، مع التركيز على الجهات المرتبطة بالعمل المالي، سواء كانت جهات تخطيط أو تمويل أو إشراف أو رقابة.
وكشف أن النظام الجديد من شأنه أن يحل أبرز مشاكل النظام القديم الذي كان يعتمد في عمله على الأساس النقدي، والذي يعتبر أي مبلغ يدفع يعتبر مصروفا على الأغلب، بينما هو من الأصول، كما أنه لا يقوم برصد القوائم المالية التي تشمل أقيام الأصول والالتزامات للأجهزة الحكومية المختلفة، ولا يمكن الأجهزة من تقييم أدائها المالي بشكل دقيق.
وذكر أن المشروع سيساعد الجهات المستهدفة بالتخصيص ، بحيث تستطيع حال تطبيقها للنظام الجديد أن ترصد الأصول والالتزامات وتقيس أداءها بأسس تجارية وبالتالي تتحقق من جدواها قبل عملية التخصيص.
وأشار إلى أن نظام التعاملات الإلكترونية سيستفيد من المعلومات الدقيقة التي سيقدمها البرنامج المالي الجديد عند البدء بتطبيقه، مبيناً أن البرنامج المحاسبي الجديد سيأخذ بعين الاعتبار التوافق مع برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومي (يسّر).