[color=#FF0000]قصة قصيرة
للشاعر سلطان الرواد
كتبها عام 2001
وحازت على جائزة افضل قصة قصيرة
على مستوى جامعات الخليج العربي)
في قديم الزمان
حيث لم يكن على الارض بشر بعد
كانت الفضائل والرذائل, تطوف العالم معا
وتشعر بالملل الشديد
ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداع لعبة
وأسماها الاستغماية
أو الغميمة
أحب الجميع الفكرة
والكل بدأ يصرخ: أريد أنا أن أبدأ..أريد انا ان أبدأ
الجنون قال:أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء
ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد, اثنين , ثلاثة
وبدات الفضائل والرذائل بالاختباء
وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة
وذهب الولع بين الغيوم
ومضى الشوق الى باطن الارض
الكذب قال بصوت عال:سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم توجه لقعر البحيرة
واستمر الجنون تسعة وسبعون, ثمانون, واحد وثمانون
خلال ذلك
أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ما عدا الحب
كعادته لم يكن صاحب القرار وبالتالي لم يقرر اين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد, فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب
تابع الجنون خمسة وتسعون,ستة وتسعون,سبعة وتسعون
وعندما وصل الجنون في تعداده الى المئة
قفز الحب وسط أجمة من الورود واختفى بداخلها
فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحا: أنا ات إليكم
كان الكسل أول من انكشف لنه لم يبذل اي جهد في اخفاء نفسه
ثم ظهرت الرقة المختفيه في القمر
وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس
واشار الجنون على الشوق ان يرجع من باطن الارض
الجنون وجدهم جميعا واحدا بعد الاخر
ماعد الحب..
كاد يصاب بالاحباط واليأس في بحثه عن الحب
واقترب الحسد من الجنون
حين اقترب الحسد همس في اذن الجنون
قال: الحب مختبئ بين شجيرة الورد
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع بكاء يمزق القلوب
ظهر الحب من تحت شجيرة الورد , وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه
صاح الجنون نادما: يا إلهي ماذا فعلت بك؟
لقد أفقدتك بصرك
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد ان أفقدتك البصر؟
لن تستطيع إعادة النظر
أجابة الحب: لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي
(كن دليلي)
وهذا ماحصل من يومها
يمضي
الحب الأعمى
يقوده الجنون
ولهذا عندما نحب احدا
نقول له:
"أحبك بجنون